يوسف بن حسن السيرافي

124

شرح أبيات سيبويه

لأن في الإبدال منه فائدة ، تقول : أتعبتني « 1 » ظهري وضربتك يدك . ومثله « 2 » : أو عدني بالسّجن والأداهم * ( رجلي ورجلي شثنة المناسم ) « 3 » أبدل ( رجلي ) من ضمير المتكلم « 4 » ، و ( مضاعا ) منصوب على الحال . وألقيتني : وجدتني .

--> ( 1 ) في المطبوع : أتعبني ظهري . ولا فائدة فيه . ( 2 ) الشاعر هو العديل بن الفرخ العجليّ ولقبه العبّاب . هجا الحجاج وفر إلى قيصر الروم ، فبعث الحجاج إلى القيصر مهددا فخاف وأسلم العديل إلى الحجاج ، فمدحه فعفا عنه ( ت نحو 100 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 413 والمرزوقي 2 / 729 والتبريزي 2 / 126 والخزانة 2 / 368 ورغبة الآمل 5 / 14 ( 3 ) روي البيتان بلا نسبة في : الصحاح ( وعد ) 1 / 548 واللسان ( وعد ) 4 / 479 و ( دهم ) 15 / 100 وفيها الوعد والعدة في الخير ، والإيعاد والوعيد في الشر . والدّهمة من ألوان الإبل : الميل إلى السواد ويقال للقيد الأدهم . والمناسم : جمع منسم وهو طرف خف البعير استعاره للإنسان ، والشّثنة الغليظة الخشنة . والمعنى : أن الحجاج توّعدني بالسجن ووضع القيد في رجلي ، وإن رجلي غليظة لا يؤلمها القيد . وجاء في المطبوع : فرجلي شثنة . . ( 4 ) وقد ورد الشاهد في : ابن عقيل ش 81 ج 2 / 197 والعيني 4 / 190 والأشموني 2 / 439 والخزانة 2 / 366 وشرح البلبل المليح 40 وذكر البغدادي لابن السيّد في شرح أبيات أدب الكاتب جواز أن تكون ( رجلي ) مفعولا ثانيا حذف منه حرف الجر كأنه أراد : لرجلي . ولأبي حيان في تذكرته : ( رجلي ) منادى على طريق الاستهزاء بالإيعاد . ولابن السيرافي في شرح إصلاح المنطق : ( رجلي ) معطوفة على ضمير المتكلم . أي أوعدني بالسجن وأوعد رجلي بالأداهم . وهي - كما ترى - وجوه متكلفة ، وفي الوجه الأخير نظر ، لما يوفره من الوضوح وخدمة المعنى .